الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
13
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ومن كتاب له عليه السّلام إلى محمّد بن أبي بكر ، وقد بعث إليه عليه السّلام ما كتبه معاوية وعمرو إليه : « قد قرأت كتاب الفاجر بن الفاجر معاوية ، والفاجر بن الكافر عمرو ، المتحابّين في عمل المعصية ، والمتوافقين المرتشيين في الحكومة ، المنكرين « 1 » في الدنيا ، قد استمتعوا بخلاقهم كما استمتع الّذين من قبلهم بخلاقهم ، فلا يضرّنك إرعادهما وإبراقهما » « 2 » . - 3 - كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عمرو « من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى الأبتر بن الأبتر ، عمرو بن العاص بن وائل ، شانئ محمّد وآل محمّد في الجاهليّة والإسلام . سلام على من اتّبع الهدى . أمّا بعد : فإنّك تركت مروءتك لا مرئ فاسق مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، ويسفّه الحليم بخلطته ، فصار قلبك لقلبه تبعا ، كما قيل : وافق شنّ طبقة « 3 » ، فسلبك دينك ، وأمانتك ، ودنياك ، وآخرتك ، وكان علم اللّه بالغا فيك ، فصرت كالذئب يتبع الضرغام إذا ما الليل دجا ، أو أتى الصبح ، يلتمس فاضل سؤره ، وحوايا فريسته ، ولكن لا نجاة من القدر ، ولو بالحقّ أخذت لأدركت ما رجوت ، وقد رشد من كان الحقّ قائده ، فإن يمكّن اللّه منك ومن ابن آكلة الأكباد ، ألحقتكما بمن قتله اللّه من ظلمة قريش على عهد
--> ( 1 ) - « المنكرين » بصيغة المفعول ، وفي شرح ابن أبي الحديد : « والمتكبّرين على أهل الدين » . ( 2 ) - تاريخ الأمم والملوك 6 : 58 [ 5 / 102 ، حوادث سنة 38 ه ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 32 [ 6 / 84 ] . ( 3 ) - [ مثل معروف له قصّة ؛ وهي أنّ رجلا اسمه « شنّ » خرج في طلب زوجة له تطابقه في أوصافه فوجد امرأة تسمّى « طبقة » فلمّا رجع إلى أهله رآه ذووه فقالوا : « وافق شنّ طبقة » ] ؛ راجع مجمع الأمثال للميداني 2 : 321 [ 3 / 418 ، رقم 4340 ] .